كربلاء / المسيب / وقائع صلاة عيد الأضحى المبارك في حسينية الامام الحسين ( عليه السلام) 10 ذي الحجة 1433 هـ
أقيمت صلاة عيد الأضحى المبارك في حسينية الامام الحسين ( عليه السلام ) بامامة سماحة الشيخ فائز الحمداني -دام عزه-
بعدها كانت خطبتا العيد المباركتين
مقتطف من الخطبة الأولى
ايها الأخوة والأخوات: يعدَّ هذا اليوم عظيما وكبيرا من حيثُ المنزلةِ والفضلِ في الشريعة الاسلامية إلا وهو عيدُ الأضحى المبارك، فالعِيدُ : ما يعود من همٍّ أو مرض، أَو شُوق أو نحوه . والعِيدُ كلُّ يوم يُحتفَلُ فيه بذكرى كريمةٍ أو حبيبة . والجمعُ : أَعيادٌ . وجاء معنى العيد من العود أي ان هذه المناسبةَ تعودُ كلَّ سنةٍ مرةً او مرتين او ثلاثة، والمفروضُ ان تتوحدَ في العيدِ قلوبُ ونفوسُ المسلمينَ في كافة ارجاءِ المعمورةِ على الطاعاتِ والبرِ والإحسانِ وان ننبذَ الفرقةَ والكراهيةَ والبغضاءَ والفحشاءَ ، فأن العيدَ بروحهِ ومضمونهِ لا بأيامهِ المعدودةِ وسويعاتهِ القليلةِ المنتهيةِ حتما، ومن هنا قال اميرُ المؤمنينَ(عليه السلام): (كلُ يومٍ لا يُعصى اللهُ فيه فهو عيد)،.......
مقتطف من الخطبة الثانية
أيها الناس: نتصورُ أن عدوَنا الذي يسلبنا الخيرَ ويمنعنا الرحمةَ هو عدوُ بعيدُ ولكنَ واقعَ الحالِ وصدقَ المقال أن أعدى الأعداءِ وأشدها شراً هو الهوى وحبُ الدنيا واللهثُ وراءَ أوهامِها كتراكضِ الظمآن خلفَ سرابٍ دون جدوى.. ولكيلا يبقى أبنُ آدمَ وهو صنيعُ اللهِ وعبدُهُ حبيسَ هذا العالم الواهم وحتى لا يظلَ خلفَ الخيالاتِ شاخصا واثقاً مطمئنا بأنها خلاصَهُ ومتيقنٌ انها غايتُهُ ونهايتُهُ ... ولكي يرسمَ اللهُ تعالى صورةً لرحمتهِ بعبادهِ تتجلى في الوجودِ الخارجي فقد أطالَ دعاةُ الاديانِ ورسلُ الحق المطلق فأشبعوا مضامينَ مواعظِهم وعروضَ إرشاداتِهم بالتحذيرِ والتنذيرِ من أتباعِ الهوى والكونِ في قبضةِ أبالسةِ الهوى وشياطينِ النفس ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق