صفحات الكتاب المفتوح

29‏/10‏/2012

النجف / الشامية :: صلاة العيد بإمامة سماحة الشيخ حسين الشبلي (دام عزه) وبتاريخ 10/ ذي الحجة /1433هـ



النجف / الشامية :: صلاة العيد بإمامة سماحة الشيخ حسين الشبلي (دام عزه) وبتاريخ 10/ ذي الحجة /1433هـ
أقيمت صلاة عيد الأضحى المبارك في مدينة الشامية وبجامع السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره) 
وبإمامة سماحة الشيخ حسين الشبلي (دام عزه) وبتاريخ 10/ذي الحجة/1433هـ الموافق 26/10/2012م



خطـــــــــــــــــبتي صــــــــــــــــــــــلاة العــــــــــــــــيد




تطرق سماحته في الخطبة الأولى إلى مفهوم العيد:
قائلا:يعدَّ هذا اليوم عظيما وكبيرا من حيثُ المنزلةِ والفضلِ في الشريعة الإسلامية إلا وهو عيدُ الأضحى المبارك، فالعِيدُ : ما يعود من همٍّ أو مرض، أَو شُوق أو نحوه . والعِيدُ كلُّ يوم يُحتفَلُ فيه بذكرى كريمةٍ أو حبيبة . والجمعُ : أَعيادٌ . وجاء معنى العيد من العود أي ان هذه المناسبةَ تعودُ كلَّ سنةٍ مرةً او مرتين او ثلاثة، والمفروضُ ان تتوحدَ في العيدِ قلوبُ ونفوسُ المسلمينَ في كافة أرجاء المعمورةِ على الطاعاتِ والبرِ والإحسانِ وان ننبذَ الفرقةَ والكراهيةَ والبغضاءَ والفحشاءَ ، فأن العيدَ بروحهِ ومضمونهِ لا بأيامهِ المعدودةِ وسويعاتهِ القليلةِ المنتهيةِ حتما، ومن هنا قال اميرُ المؤمنينَ(عليه السلام): (كلُ يومٍ لا يُعصى اللهُ فيه فهو عيد)، فاليومُ الذي يخلو من الذنوبِ والمعاصي والأخطاء والزلاتِ والرذائلِ الخلقيةِ معَ اللهِ تعالى أو مع من يُمثلُ الجهةَ الشرعيةَ أو معَ والديكَ أو أهلِكَ وعيالكَ أو معَ أخوتكَ في اللهِ تعالى أو مع اقاربكَ أو مع صدقائكَ أو جيرانكَ فهو عيد ، وهو عيدٌ لمن كان يومُهُ غامرا ومملؤا بالطاعاتِ والأخلاقِ والتعاملِ الحسن مع المجتمعِ وحسنِ الخلقِ مع الاهل والعيالِ والاخوةِ والوالدينِ والأخوةِ في الله والدين والجيران والأصدقاء...
ثم أكمل سماحته في الخطبة الثانية:
قائلا:نتصورُ أن عدوَنا الذي يسلبنا الخيرَ ويمنعنا الرحمةَ هو عدوُ بعيدُ ولكنَ واقعَ الحالِ وصدقَ المقال أن أعدى الأعداءِ وأشدها شراً هو الهوى وحبُ الدنيا واللهثُ وراءَ أوهامِها كتراكضِ الظمآن خلفَ سرابٍ دون جدوى.. ولكيلا يبقى أبنُ آدمَ وهو صنيعُ اللهِ وعبدُهُ حبيسَ هذا العالم الواهم وحتى لا يظلَ خلفَ الخيالاتِ شاخصا واثقاً مطمئنا بأنها خلاصَهُ ومتيقنٌ انها غايتُهُ ونهايتُهُ ... ولكي يرسمَ اللهُ تعالى صورةً لرحمتهِ بعبادهِ تتجلى في الوجودِ الخارجي فقد أطالَ دعاةُ الاديانِ ورسلُ الحق المطلق فأشبعوا مضامينَ مواعظِهم وعروضَ إرشاداتِهم بالتحذيرِ والتنذيرِ من أتباعِ الهوى والكونِ في قبضةِ أبالسةِ الهوى وشياطينِ النفس ... ولو تسائلتم عن حادثةِ الذبحِ الإبراهيمي لأكتشفتم أن ثمةَ خطابٍ عميقٍ يستبطنُ روحَ هذهِ الواقعة ... والغريبُ في الأمر أصرارُ أبراهيمَ مهدمِ الأصنامِ والحاحهُ غيرُ المسبوق على أن يذبحَ أبنَهُ أسماعيل عليهما السلام قرباناً لله تعالى وتقرباً اليه زلفى..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق