الصرخي الحسني
وروح التسامح العالية
التجاوز والتعدي على حقوق الاخرين سهواً أو عمداً من سمات
البشر كونهم غير معصومين من الخطأ والزلل , وهذا بالتأكيد يؤدي الى انتهاك وتجاوز على حقوق الاخرين , فتكون النتيجة حدوث
خلل في الحقوق والواجبات . وعلى الرغم من ان تلك الصفة تمثل نقصاّ , إلّا انها لا تخلو من الايجاب حيث انها باب من ابواب
الابتلاء لاختبار الرجوع عن الخطأ والتوبة
وارجاع الحقوق وابراء الذمة , هذا بالنسبة
للمتجاوز . اما فيما يخص صاحب الحق , فإنها إختبار وكشف لمن يتحلى بصفة قدسية
ألا وهي العفو والمسامحة والتي لا يتحلى بها كل انسان ,
وان التحلي بها يكون بصور متفاوتة من شخص الى آخر .
ولعل المثال الاسمى الذي يحضر في الذهن عند تناول هكذا موضوع هو العفو العام الذي اطلقه رسول الانسانية الاكرم
( صلى الله عليه واله وسلم ) بحق المشركين
عند دخوله مكة. وهكذا جاء بعد الرسول الاكرم اهل بيته الاطهار وصحابته الكرام فكان
رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم ) قدوتهم الحسنة ومثلهم الاعلى فسطّروا مواقف للتسامح
يضيق المقام بذكرها أو حصرها .
ولم ينقطع
ذلك الخط بما ان الارض لا تخلو من ورثة الانبياء والائمة , فاليوم نرى نفس الخلق النبوي في العلماء
الربانيين وفي مقدمتهم سماحة المرجع الديني الاعلى السيد الصرخي الحسني .
وهذا كلامه الذي اثبت فيه امتلاكه هذه الروح السامية في بيانه رقم 33 :
وبالنسبة لي فاني أتنازل عن حقي القانوني
والشرعي والأخلاقي واُبرء ذمة كل من كادَ لي وتآمر علي وسبـَّبَ أو باشـَرَ في
اعتقالي وتعذيبي وظلمي في زمن النظام الدكتاتوري السابق أو في زمن الاحتلال , سواء
كان المـٌسـَبــِّب أو المباشـِر بعثياً أو تكفيرياً أو غيرهما
وبعد ان بدأ بنفسه انتقل الى عامة الناس
فطالبهم بالعفو والتسامح قائلاً :
واطلب بل أتوسل من الجميع ان يعفوا ويتنازل عن حقه
القانوني والشرعي والأخلاقي ويبرء ذِمة كل من كادَ له , وتآمر عليه , وسـَبـَّبَ
أو باشر في اعتقاله وتعذيبه وتشريده وترويعه وظلمه .
وفي بيان
رقم 56 أكد سماحته على البحث عن
سبيل التسامح والمحبة حيث قال :
اذن ماهو الحل وما هو السبيل لجمع القلوب على التسامح
والمحبة والالفة والوحدة التي تغيض الاعداء العنصريين الصهاينة من أي دين كانوا او
قومية او مذهب فالتعنصر والتصهين واحد اصله الشيطان الرجيم والنفس والهوى والدنيا
28 يونيو 2013
الصرخي الحسني
وإسلوب الارتقاء بالإنسان
والمجتمع
لا يخفى على احد من أن صلاح المجتمع وتطوره ورقيه ينبثق من صلاح وتطور ورقي الفرد الذي يشكل اللبنة الأولى والأساسية
في هذا البناء الواسع , ومما لا شك فيه أن
رصانة مواد البناء هي سبب رصانة البناء نفسه . رغم ذلك نرى أن القيادات بأنواعها وفي غالبيتها ترى أن مهمتها تتركز على الكل
بصورة العمومية أكثر من أو على حساب إهمال
التعامل مع الأفراد , ومن هنا يأتي الإخفاق على كِلا المستويين . وعلى هذا يكمن اختبار أو قياس مدى حنكة تلك القيادة وكفاءتها
.
لذلك يبدو جلياً ان القيادات
المقدسة المتمثلة بالأنبياء والأئمة والأولياء الصالحين تنطلق من أفراد الطبقة
المخلصة المتمثلين بالثلة القليلة المحيطة بشخصية القائد , ومن ثم انتشار هؤلاء بين أفراد المجتمع لتكرار نفس الدور ولكن بمدى
أوسع , مع ضمان استمرارية وجود الاتصال
المباشر أو الغير مباشر مع رأس القيادة الأعلى . وبذلك تكون تلك الخطوات هي النواة لانتشار الأصلاح
بالمجتمع , ويتهيأ المجتمع بعد ذلك بأغلبيته للتفاعل مع قيادته دون ترك الاهتمام
بالأفراد كلما تطلبت الحاجة ذلك ليسير الخطّان بالتوازي وبشكل مستمر.
وشاءت الحكمة الإلهية أن تختار لنا
العيش في زمان الاضطراب والشتات وافتراق
الامة وتعدد قياداتها , ورغم كل هذا الهرج
والمرج , تبرز قيادة تحمل مواصفات الاهتمام بالفرد والمجتمع على حدٍ سواء , تلك
القيادة الصادقة المتمثلة بالسيد الصرخي الحسني . وهذا الكلام لا يأتي من فراغ بل
من حقائق ملموسة أثبتها الواقع والمرحلة التي نعيشها . وها انا , يا عزيزي القارئ : أقدم بين يديك هذه
الحقائق لتطّلع عليها بنفسك من خلال الرابط التالي / داعياً
أن يكون ضميرك ووجدانك هو الحكم
22 يونيو 2013
الصرخي الحسني
ضمير الأمة الحي وسبيل خلاصها
عندما
تمر الأمم بحالة من عدم الاستقرار وتنفلت زمام الأمور بحيث تغيب ملامح القيادة
الموحدة والمسيطرة على الموقف العام , تطفو
على السطح شتى القوى وبمختلف اتجاهاتها لتحاول أن تَبرز و تُبرز فكرها ومنهجها
لإثبات القدرة على التصدي أو لتحقيق أهدافاً قد تكون لمصلحة البلد أو لمكاسب ضيقة وفئوية . وعلى كل حال , فإن الساحة ستزدحم بهذه التيارات
والتي ستكون مختلفة ولا يمكن أن تتطابق , بل ومن الطبيعي أن تتخالف وتتعاكس حتى قد
يصل الأمر إلى التنازع .وهنا تصبح قمرة قيادة البلد بؤرةً ومنبعاً لمشاكل البلد
بدلاً من أن تكون النقطة التي تُنهي أو عندها تنتهي مشاكل البلد , وهذه هي الكارثة والطامة التي قد تحل بأي شعب .
والذي يطلع على هذه المقدمة , يذهب بفكره إلى اغلب الدول العربية لا سيما التي شهدت تغييرات
كبيرة في الاونة الاخيرة وفي مقدمتها بلد
الرافدين , والذي يفترض وبعد مرور أكثر من عشر سنوات على التغيير ان يعيش حالة من
الاستقرار . لماذا لم تنتهي عندنا حالة الفوضى الى اليوم ؟ لماذا لم تتم غربلة
المفسدين والسّراق والعملاء والمقصرين بعد كل هذه السنين ؟ لماذا يعيش العراقيون
حالة الرعب من العودة الحرب الطائفية كلما نشأت مشكلة ما ؟ أين الاستقرار ؟ اين الامان
؟ اين الاعمار ؟ اسئلة من يتجاهلها يكون
كمن دفن رأسه في التراب طلباً للنجاة .
من أهم مقومات القيادة الناجحة أن تُمثل
ضميراً حياً كبيراً صادقاً مخلصاً أميناً يسع
ويحس بكل آلام الناس ومشاكلهم وهمومهم ويسعى
على الدوام لتسكينها وحلها ورفعها عن كاهلهم . ولم أجد هذا الضمير إلّا عند إطلاعي على بيانات المرجع الديني السيد
الصرخي الحسني . وعندما تصفحت بياناته ومواقفه ولقاءاته أحسست بعمق المسؤولية التي
يتبناها هذا الرجل المجاهد والمتابع لكل هموم شعبه وكيفية مشاطرتهم همومهم وحرصه وخوفه على أمنهم
ومصالحهم والذي يفوق حرصهم عليها . فبمثل هذا الرجل ينصلح حالنا ويتحقق خلاصنا
وينجلي همّنا . وهذه بعض البيانات التي تعكس مدى تفاعل هذه المرجعية الوطنية المخلصة مع الامة
20 يونيو 2013
السيد الصرخي الحسني
رجل المرحلة لديه الحلول
المتصفح للتاريخ بمراحله السابقة لابد ان يدرك ان الفترة التي نمر بها اليوم تُعد الاكثر
تعقيداً عبر كل العصور . وهناك اسباب كثيرة تؤدي الى هذا الاستنتاج من ضمنها كثرة
القوى العالمية المؤثرة والتي لا همّ لها
إلّا مصالحها , وامكانية التأثير السريع
والمباشر بفضل التطور العلمي الهائل , والتزاحم الفائق للتصور المرتبط بالانفجار
السكاني المتسارع والكثير من الاسباب
الاخري التي يضيق المقام بذكرها جميعاً .
ومما
لا شك فيه من ان هذه المؤثرات على كثرتها تؤدي الى تعقيد المواقف والازمات المؤدية
الى المتاهات والتخبطاطات والتي باتت اليوم تغطي العالم بأسرة , فنحن نرى بل نلمس وجود بؤر التوتر موزعة على المناطق الحساسة في العالم , ولعل
منطقتنا في طليعة تلك المناطق , فهل هذا لسوء حظنا أم انها السنة الالهية بالابتلاء
؟ وحاشا لله ان يبتلي الناس بما لا
يطيقون أو ان يرميهم بتيهٍ لا هادي معه .
وعلى هذا إن مرحلةً بالخطورة التي نعيشها تحتاج الى رجل ذو فكر وامكانية غير تقليدية لتجاوز كل هذه المحن
والصعاب . ولعل الفشل الذي يمر به القادة والزعماء بشتى انتماءاتهم ومناهجهم
وتوجهاتهم لدليل على القصور الذي لا يوازي
متطلبات المرحلة . ومن بين كل اولئك تبرز على الساحة شخصية لها حنكة ودراية وإلمام
بشتى المجالات ولها باع طويل في إبداء التحليلات
الدقيقة والعلاجات الناجعة لمختلف مشاكل هذه المرحلة . انها شخصية السيد
محمود الصرخي الحسني . وهذه دعوة أوجهها لكل من يقرأ هذه الكلمات لمراجعة مواقف
وآراء وبيانات هذه الشخصية ولسوف يستنتج هذه الحقيقة دون عناء إذا ما تجرد من المؤثرات الاخرى .
وهذا الرابط / اضعه بين بدي كل باحث عن الحق والحقيقة ليرى
كل مواقف وانجازات وابداعات هذه الشخصية الجديرة بالاتباع وكيف ان السيد الصرخي الحسني ما ترك صغيرة ولا
كبيرة إلّا وشخّصها ولا خطراً إلّا وحذّر منه
ولا مصلحةً إلّا ووجه لها , والحكم للمنصفين .
18 يونيو 2013
ما دام رجل الدين العراقي
الصرخي الحسني رجل مبدأ :
صوت لنصرة كل المظلومين .. لا
العراقيين فقط
رغم تعدد الوجوه
والأنواع والأمكان والأزمنة , يبقى
الظلم واحداً في أصله وأهدافه . ومن هنا يبقى أصحاب الضمير المنصفين يتصدون له
بنفس الهمة والشجاعة أينما ومتى ما حلّ . وعلى هذا ليس من المفاجئ أن لا تقتصر المواقف الكثيرة التي صدرت من مرجع الدين
العراقي السيد الصرخي الحسني ضد الظلم على
الشعب العراقي فقط , بل تعدت حدود البلد لتشمل كل مَن يتعرض للظلم والعدوان في
العالم انطلاقاً من الروح والمعاني والقيم
الإنسانية التي يحملها هذا الرجل .
فنحن سمعنا
بالصوت الهادر لذي وقف مع أبناء مصر العروبه مسانداً ومؤازراً وداعماً للمظلومين
الذين عانوا السنين الطوال من العيش تحت
خط الفقر وفي ظل الحرمان والعوز وقادتهم يتنعمون بالرفاهية كثمن للعمالة للآخرين
والخذلان لشعوبهم , فقد قال سماحة السيد في بيانه
رقم 75
مخاطباً أبطال الثورة المصرية :
فالثبات الثبات الثبات حافظوا على مواضعكم وانتفاضتكم
المباركة بمبادئها وأهدافها ومنهجها ومسارها الرسالي الوطني الأخلاقي لتحقيق
المساواة والعدالة الاجتماعية لكل المصريين بكل توجهاتهم ومعتقداتهم وقومياتهم وأديانهم
ومذاهبهم ...وكونوا يقظين جدا ودائما كي لا تختطف جهودكم وتضحياتكم وانتفاضتكم
فيحرفونها عن مسارها...
وبنظرة إستشرافية
تدل على مدى الفراسة جاء دعاء سماحته لشهداء الثورة الليبية وتشجيع شبابها ومواعدتهم
بالنصر الموعود من الله للصابرين الصامدين وكان لهم ذلك , حيث قال سماحته في
البيان 76 ما يلي :
نسال الله العلي الأعلى أن يعفو ويغفر ويرحم ويرضى عن الشهداء
السعداء من أبنائنا الليبيين الشجعان ونطلب من جميع الثوار الأحرار الصبر والصمود
والثبات الثبات الثبات والنصر والفتح قريب بعون الله وتسديده ..
وهكذا
استأنس الكثير بمواقف السيد المساندة والمشجعة , فما أن حلّت الثورة السورية
حتى اخذ الناس يسألون عن موقف هذه المرجعية الصادحة بصوت الحق دون أن تأخذها لومة
لائم , فكان جواب السيد في البيان كما
يلي :
ومنذ الأيام الأولى
لانطلاق ثورة أبنائنا الأعزاء في سوريا الشام قد أيدناها وباركناها ودعونا لدعمها
ونصرتها بكل ما يستطاع , لأنها ثورة شعب جائع مقهور مظلوم على سلطة ظالمة متجبرة ,
فكيف لا نكون مع المظلوم ضد الظالم ؟ فهل نخرج عن الإسلام ومنهج الرسول وأهل بيته
الأطهار ( صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ) ؟
وهل نخرج من الأخلاق والإنسانية ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق